النبي ﷺ ويقال: إن أصحاب الأيكة الذين بُعث إليهم شعيب فيها كانوا، ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مَدْيَن.
ومَدْيَنُ: على بحر القُلْزُم (١)، على نحو ست مراحل من تبوك، وتبوك: على ثنتي عشرة مرحلة من المدينة (٢).
قال أهل السِّيَر (٣): توجه النبي ﷺ في سنة تسع إلى تبوك من أرض الشام، وهي آخر غزواته؛ لغزوِ من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم، وعاملة، ولَخْم، وجُذام، فوجدهم قد تفرّقوا، فلم يَلْقَ كَيداً.
ونزلوا على عين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن لايمس أحدٌ من مائها، فسبق إليها رجلان، وهي تبِضُّ (٤) بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين؛ ليكثر ماؤها، فقال لهم رسول الله ﷺ: (مازلتما تبوكانها منذ اليوم)، فبذلك سميت تبوك (٥).