Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الأحزاب

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٩٧

والأصل في الأحزاب: كلُّ قوم تشاكلَتْ قلوبُهم وأعمالُهم فهم أحزاب (١).

وقال الزُّبير بن بَكَّار: لما ولي الحسن بن زيد ﵄ المدينة، منع عبدالله بن مسلم بن جندب الهذلي (٢) أَن يَؤُمَّ بالناس في مسجد الأحزاب، فقال له: أصلح الله الأمير، لم منعتني مقامي ومقام آبائي وأجدادي قبلي؟! قال: ما منعك منه إلا يوم الأربعاء، يريد قوله (٣):

يا لَلرجالِ ليوم الأربعاء، أما … ينفك يحدث لي بعد النُّهَى طَرَبا!

٢٤٤/إذ لا يزال غزالٌ فيه يفتنني … يأتي إلي مسجد الأحزاب منتقبا

يُخَبِّرُ النَّاسَ أنَّ الأجرَ هِمَّتُه … وما أتى طالباً للأجر محتسبا

لو كان يَطلُبُ أجْراً ما أتى ظُهُراً … مُضَمَّخاً بِفتيت المِسْك مُخْتَضِبا (٤)

فإنَّ فيه لمنْ يَبْغِي فواضِلَهُ … فَضْلاً، وللطالبِ المُرْتَادِ مُطَّلَبا

كم حُرَّةٍ دُرَّةٍ قد كُنْتُ آلَفُها … تَسُدُّ مِنْ دونِها الأبوابَ والحُجُبَا

قد سَاغَ فيه لَها مَشي النَّهَارِ كما … سَاغ الشَّرَابُ [لِعطْشَان] إذا شرِبا (٥)