المغانم المطابة في معالم طابة
والأصل في الأحزاب: كلُّ قوم تشاكلَتْ قلوبُهم وأعمالُهم فهم أحزاب (١).
وقال الزُّبير بن بَكَّار: لما ولي الحسن بن زيد ﵄ المدينة، منع عبدالله بن مسلم بن جندب الهذلي (٢) أَن يَؤُمَّ بالناس في مسجد الأحزاب، فقال له: أصلح الله الأمير، لم منعتني مقامي ومقام آبائي وأجدادي قبلي؟! قال: ما منعك منه إلا يوم الأربعاء، يريد قوله (٣):
يا لَلرجالِ ليوم الأربعاء، أما … ينفك يحدث لي بعد النُّهَى طَرَبا!
٢٤٤/إذ لا يزال غزالٌ فيه يفتنني … يأتي إلي مسجد الأحزاب منتقبا
يُخَبِّرُ النَّاسَ أنَّ الأجرَ هِمَّتُه … وما أتى طالباً للأجر محتسبا
لو كان يَطلُبُ أجْراً ما أتى ظُهُراً … مُضَمَّخاً بِفتيت المِسْك مُخْتَضِبا (٤)
فإنَّ فيه لمنْ يَبْغِي فواضِلَهُ … فَضْلاً، وللطالبِ المُرْتَادِ مُطَّلَبا
كم حُرَّةٍ دُرَّةٍ قد كُنْتُ آلَفُها … تَسُدُّ مِنْ دونِها الأبوابَ والحُجُبَا
قد سَاغَ فيه لَها مَشي النَّهَارِ كما … سَاغ الشَّرَابُ [لِعطْشَان] إذا شرِبا (٥)