المغانم المطابة في معالم طابة
وبنو بياضة هم قوم من الخزرج، وكانت دارهم فيما بين دار بني سالم بن عوف بن الخزرج بوادي رانوناء عند مسجد الجمعة إلى وادي بطحان قبلي دار بني مازن بن النجار، لأن رسول الله ﷺ حين صلى الجمعة في بني سالم بن عوف برانوناء ركب راحلته فانطلقت به حتى وازنَتْ دار بني بَيَاضة تلقاه زياد (١) بن لَبِيد وفروة ابن عمرو في رجال بني بياضة (٢).
وفي سنن أبي داود عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبي كعب بن مالك حين ذهب بصره فكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها، صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة ﵁ فمكث حيناً على ذلك لا يسمع الأذان للجمعة إلا صلى عليه واستغفرله. فقلت في نفسي: والله إن هذا أبي لعجز أن لا أسأله ماله إذا سمع الأذان يوم الجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة ﵁. قال: فخرجت به في يوم الجمعة كما كنت أخرج فلما سمع الأذان بالجمعة صلى عليه واستغفر له. قال: فقلت له: يا أبت مالك إذا سمعت الأذان بالجمعة صليت على أبي أمامة، فقال: أي بني كان أول من جَمَّعَ بنا في المدينة في هَزْم (٣) بني النَّبِيت (٤) من حَرَّة بني بَيَاضَة (٥) بموضع يقال له نقيع الخَضِمَات (٦) قال: قلت: وكم كنتم؟ قال ﵁: أربعون رجلاً (٧)