بخلوق فجعله على رأس العرجون، ثم جعله على موضع النخامة، فكان أول مسجد خلق (١).
قلت: اختلفت الروايات فمنها ما يدل على أنها كانت في مسجد المدينة، ومنها ما يدل على أنها كانت في مسجد بني حرام من بني سلمة، وهو الأكثر.
فمن الأول ما رواه أبو داود عن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ يَوْمًا إِذْ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَتَغَيَّظَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ حَكَّهَا فَأَحْسَبُهُ قَالَ فَدَعَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ وَقَالَ: «إِنَّ الله تعالى قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ [إِذَا صَلَّى] فلا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ» (٢).
ومن الثاني ما رواه أبو داود أيضاً من حديث جَابِرٍ ﵁ قال: أَتَانَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طَابٍ (٣) فَنَظَرَ فَرَأَى فِي