Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الرابع: في ذكر الفضائل المأثورة وذكر ماروينا من الأحاديث والآثار في فضل كل واحد من الأماكن المذكورة فصل في ذكر مقبرة البقيع بالمدينة وما ورد في فضلها وتسميةالمشاهد المعروفة بها وتعيين مواضعها وأهلها

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٠٠

مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ. قَالَ ﷺ نَعَمْ قال: «فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ. فَنَادَانِي. فَأَخْفَاهُ مِنْكِ. [فَأَجَبْتُهُ] (١) فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ. وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ. وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ. فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ. وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي. فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ﷺ: «قُولِي: السَّلامُ عَلَيْكُم أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ» (٢).

رواه مسلم في صحيحه، والنسائي.

ـ وفي رواية أخرى لمسلم: قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتي مِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا. مُؤَجَّلُونَ. وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ اللَّهُمَّ: اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ» (٣).

وخرجه مالك في الموطأ مختصراً فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَوَقَفَ فِي / ٢٠٧ أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ فَأَخْبَرَتْنِي. فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً. حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأصَلِّيَ عَلَيْهِمْ» (٤).