المغانم المطابة في معالم طابة
مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ. قَالَ ﷺ نَعَمْ قال: «فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ. فَنَادَانِي. فَأَخْفَاهُ مِنْكِ. [فَأَجَبْتُهُ] (١) فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ. وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ. وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ. فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ. وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي. فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ ﷺ: «قُولِي: السَّلامُ عَلَيْكُم أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ» (٢).
رواه مسلم في صحيحه، والنسائي.
ـ وفي رواية أخرى لمسلم: قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتي مِنْهُ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا. مُؤَجَّلُونَ. وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ اللَّهُمَّ: اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ» (٣).
وخرجه مالك في الموطأ مختصراً فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَوَقَفَ فِي / ٢٠٧ أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ فَأَخْبَرَتْنِي. فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً. حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ ﷺ: «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لأصَلِّيَ عَلَيْهِمْ» (٤).