المغانم المطابة في معالم طابة
نَبْتُكَ (١) وَتُثْمِر، فَيَأْكُلَ أَوْلِيَاءُ الله مِنْ ثَمَرَتِكَ وَنَخْلِكَ فَعَلْتُ. /٢٠١ فَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ
مَرَّتَيْنِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: اخْتَارَ أَنْ أَغْرِسَهُ فِي الْجَنَّةِ (٢).
ولفظه عند عياض: «إن شِئتَ أرُدُّكَ إلى الحائطِ الذي كُنتَ فيه، تَنبتُ لك عُرُوقُكَ وَيَكْمُلُ خَلْقُكَ، ويُجَدَّدُ لكَ خُوصٌ وَثَمَرةٌ، وإن شئت أغْرِسْكَ في الجنةِ، فيأكُلَ أولياءُ اللهِ من ثَمَرِكَ»، ثم أصغَى له النَّبِيُّ ﷺ يستمع ما يقولُ، فقالَ: بل تَغْرِسُني في الجَنَّةِ فيأكُلُ مني أولياءُ الله، وأكونُ في مكان لا أبلى فيه. فسمعه من يليه. قال ﷺ: «قد فَعلتُ». ثم قال: «اختارَ دارَ البقاءِ على دَارِ الفَنَاءِ».
فكان الحسنُ إذا حَدَّثَ بهذا بَكَى وقال: يَا عبادَ الله؛ الخشبةُ تَحِنُّ إلى رَسُولِ الله ﷺ شوقاً إليه لمكانه فأنتم أحق أن تَشتَاقوا إلى لِقَائه (٣).
وفي لفظ عند ابن عبد البر: فَلَمَّا جَاوَزَهُ خَارَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَرَجَعَ إليه رَسُولُ الله ﷺ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ. قال: فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ﵁ فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى أَكَلَتْهُ الأرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتاً (٤).
وفي حديث [ابن] بُرَيدَة عن عَائِشَة ﵂ قالت: إن رَسُولَ الله