Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة مقدمة التحقيق تنبيه

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٤٨
Editor's text

وروى مالك في الموطأ أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبَد، اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (١).

وعن عبد الله بن الشخير ﵁ قال: قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ، فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السيد الله ﵎»، قلنا: وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً، فقال: «قولوا بقولكم» أو «بعض قولكم ولا يَسْتَجْريكم (٢) الشيطان» (٣).

وعن ابن عباس ﵁ أن رجلاً قال للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال له النبي ﷺ: «أجعلتني لله عَدْلاً، بل ما شاء الله وحده» (٤).

وما زال السلف الصالح على منهج الرسول ﷺ من الحذر من الغلو وآثاره والتحذير منه. قال ابن وضاح (٥): «سمعت عيسى بن يونس يقول: أمر عمر بن الخطاب ﵁ بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي ﷺ، فقطعها؛ لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها، فخاف عليهم الفتنة».

وقال المعرور بن سويد: «صليت مع عمر بن الخطاب ﵁ بطريق مكة صلاة الصبح، ثم رأى الناس يذهبون مذاهب، فقال: أين يذهب هؤلاء، فقيل: يا أمير المؤمنين مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ فهم يصلون فيه، فقال: إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا، كانوا يتتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعاً، فمن أدركته الصلاة في المساجد فليصل ومن لا فليمض ولا يتعمدها» (٦).