Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة مقدمة التحقيق تنبيه

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٤٦
Editor's text

لاستكثرتُ من الخير وما مسَّنيَ السوءُ﴾ (١)، وقوله: ﴿قلْ إنَّما أدعو ربي ولا أشرك به أحدًا. قلْ إنِّي لا أملكُ لكم ضرًا ولا رشدًا. قلْ إنِّي لن يجيرني من الله أحدٌ ولن أجدَ من دونه ملتحدًا إلا بلاغاً من الله ورسالاته﴾ (٢)، وقوله ﴿ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين. وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشفَ له إلا هو وإن يردْك بخيرٍ فلا رادّ لفضله﴾ (٣).

فبالإضافة إلى هذا كان في أمره ونهيه وتأديبه لأصحابه أشد ما يكون حرصاً على حماية جانب التوحيد، وتنبيهاً إلى التحذير من الغلو الذي يقدح فيه، فمن ذلك: الحديث الصحيح عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» (٤).

وفي صحيح مسلم عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثا (٥). قال الإمام النووي في شرحه: «المتنطعون أي: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم» (٦) اهـ.

وفي صحيح البخاري عن عمر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله