المغانم المطابة في معالم طابة
وفي هذه الدار الأسطوانة التي كان بلال ﵁ يؤذن عليها في عهد رسول الله ﷺ (١)، وفيها خوخة آل عمر ﵃.
ثم دار مروان التي ينزل فيها الأمراء، وكان بعضها للنحام من بني عدي وبعضها من دار العباس ﵁، فابتاعها مروان وجعل فيها داراً لابنه عبدالعزيز بن مروان (٢)، وجعل فيها باباً في القبلة، فخشي أن يمنع، فجعل باباً على يمين مخرجه إلى المقصورة، فقال: أخشى أن أُمنع المسجد، فجعل الباب الذي على باب المسجد.
وإلى جنبها دار يزيد بن عبد الملك التي صارت لزبيدة، وكان في موضعها دار لآل أبي سفيان بن حرب، وكانت أشرف دار في المدينة بناءً، وأذهبها في السماء.
ودار كانت لآل أبي أُمية بن المغيرة (٣)، فابتاعها يزيد /١٧٤ (٤) وأدخلها في داره وهدمها. وكان بعض أهل المدينة وَفَدَ على يزيد بن عبد الملك وقد فرغ من بناء داره، فسأله عنها، فقال: ما أعرف لك أصلحك الله بالمدينة داراً، فلما رأى ما في وجهه، قال: يا أمير المؤمنين، إنها ليست بدار؛ ولكنها مدينة. فأعجب ذلك يزيد.