المغانم المطابة في معالم طابة
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
قال: لما بنى عمر بن عبد العزيز ﵁ الْمَسْجدَ أراد أن يجعل في الأبواب حلقاً ويجعلها كالدروب لئلا يدخلها الدواب، فعمل الحلقة التي في باب الْمَسْجدِ مما يلي دار مروان ثم بدا له فتركها، ولما فرغ من بنيان الْمَسْجدِ أرسل إلى أبان بن عثمان بن عفان (١) ﵄، فحمل في كِساء خَز حتى انتهى به إليه، فقال له عمر ﵁: أين هذا البناء من بنائكم؟ فقال: بنيناه بناء المساجد وبنيتموه بناء الكنائس (٢).
قال: وكان مما أُدخِلَ في الْمَسْجدِ من الدور دار مُليكة (٣)، وكانت لعبدالرحمن بن عوف ﵁، وإنما أضيفت إلى مليكة لأنه لما أُتيَ بمليكة بنت خارجة بن سنان وفُرِّق بينها وبين منظور بن زبان (٤)، قال عمر بن الخطاب ﵁ من يكفلها؟ قال عبدالرحمن بن عوف ﵁: أنا، فأنزلها / ١٧٣ داره، فغلب عليها اسمها، ثم باعها بنو عبد الرحمن بن عوف ﵁ من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فباعها عبد الله بن جعفر من محمد بن أبي جعفر ثم باعها للمهدي حين بنى الْمَسْجدِ فأدخل بعضها في الْمَسْجدِ، وبعضها في رحبة المسارب، وبعضها في الطريق، وأدخل