Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٤٣٦

قال الزبير: وفي صحن الْمَسْجدِ أربع وستون بلاعة، عليها أرحاء، ولها صمائم من حجارة، يدخل الماء من أصفائها، كان أبو البَخْتَري (١) لما كان والياً على الْمَدينَة لهارون كشف سقف الْمَسْجدِ في سنة ثلاث وتسعين ومائة، فوجد فيه خشبة مكسورة، فأدخل مكانها خشباً صحاحاً، وكان ماء المطر إذا كثر في الصحن يغشى قبلة الْمَسْجدِ، فجعل بين القبلة والصحن لاصقاً بالسواري حجاباً (٢) من حجارة من المربعة التي في غربي الْمَسْجدِ إلى المربعة التي في شرقيه، فمنع الماء من الصحن أن يغشى القبلة، ومنع حصباء القبلة أن تصير إلى الصحن.

وفي صحن مسجد رسول الله ﷺ تسع عشرة سقاية إلى سنة تسع وتسعين ومائة، منها ثلاث عشرة أحدثتها خالصة، وكانت أول من أحدث ذلك، ومنها ثلاث لزيد البربري مولى أمير المؤمنين، ومنها سقاية لأبي البختري، ومنها سقاية لشجر الدر أم هارون أمير المؤمنين، ومنها سقاية لسلسبيل أم ولد جعفر بن أبي جعفر.

قال: وكتب عمر بن عبد العزيز ﵁ في قبلة الْمَسْجدِ على الجدار كتابة، /١٧٢ أولها أم القرآن، ثم ﴿والشمس وضحاها﴾ إلى آخر ﴿قل أعوذ برب الناس﴾، وهو على يمين الداخل من باب مروان إلى أن ينتهي إلى باب علي، والذي كتبه مولى لآل حويطب بن عبد العزى يقال له سعد خصبه (٣).