Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٣٣١

ونبيك، وإني عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وأنَّهُ دَعاكَ لمكَّة، وإني أَدْعُوكَ للمدينةِ بِمِثْلِ ما دعاك بِهِ لمكَّة ومثْله مَعَه" (١).

ولما روينا من حديثِ أَنسٍ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال: "اللهُمَّ بارِك لهم في مكيالِهم، وبارِك لهم في صاعِهم، وبارِك لهم في مدِّهم" يعني أهل المدينة (٢).

ولما روينا من حديث عائشة ﵂ ترفَعُهُ: "اللهم حَبِّب إلينا المدينة كحُبِّنا مكَّةَ أو أشدَّ، وصَحِّحْها، وبارك لنا في صاعها ومُدِّها" (٣).

وفي لَفْظٍ: "اللهم بارك لهم في سُوقِهم، وبارك لهم في صاعِهِم، وبارك لهم في مُدِّهم" (٤).

وجميع هذه الأحاديث تأتي بأتم من هذا في باب الفضائل إن شاء الله تعالى فَلْتنظر هناك، وإنَّما أتينا هنا بِمَوَاضِعِ الاستدَلال على "المباركة" والاستشهاد لهذه التَّسْمِية.

ولما روينا أيْضًا من حَدِيثِ علي بن أبي طالب ﵁ يَرْفَعُهُ: