المغانم المطابة في معالم طابة
جددتَ جنا نَخلتي ظالماً … وكان الجدادُ لمن قد أبَّرَ (١)
قال: فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة أطرفوه بِهذا الحديث، فقال رسول الله ﷺ: «فإن الثَّمَرَ لمن قد أبَّرَهُ» (٢).
قالوا: وكانت يثرب في الجاهلية تدعى غَلَبَة، نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم عليها، ونزلت الأوسُ والخزرجُ على اليهود فغلبوهم عليها (٣).
قالوا: فانصرف أبو جبيلة إلى الشام، وتفرقت الأوس والخزرج في عالية المدينة وسافلتها، وكان منهم من لجأ إلى عفاءٍ من الأرض لا ساكن فيه، ومنهم من لجأ إلى قرية من قراها، واتَّخذوا الأموال والآطام.
/٧٥ فنَزَلت بنو عبد الأشهل وبنو حارثة بن الحارث دار بني عبد الأشهل، وابتنى بنو حارثة الأطم الذي يقال له (٤) المُسَيّر، وهو الأطم الذي عند دار الضحاك بن خليفة الأشهلي (٥)، ثم صار ذلك الأطم لبني عبد الأشهل بعد خروج بني حارثة من دارهم.
وابتنى بنو عبد الأشهل أطماً يقال له واقم، وبه سميت تلك الناحية