Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٠١

قالوا: وكانت يثرب سقيفة طويلة فيها بغايا يُضرب إليهنَّ من البلدان، وكانوا يروحون (١) في قرية بيثرب ثَمانين جَمَلاً جَوْناً (٢) سوى سائر الألوان (٣).

وذكر أن تُبَّعَاً (٤) لما وصل إلى المدينة كان منْزله بقناة، وأنه أراد خراب المدينة، فجاءه حَبران من بني قريظة يقال لهما: سُخيت ومنبه (٥)، فقالا: أيها الملك لا تفعل، انصرف عن هذه البلدة فإنَّها محفوظة، وإنَّها مُهَاجَرُ نبي من بني إسماعيل اسمه أحمد، يخرج في آخر الزمان، فأعجبه ذلك، وكَفَّ عما أراد، ولم يزل بعد ذلك يَحوطُ المدينةَ (٦).

وحكى ياقوت عن بعض علماء الحجاز من اليهود أن سبب نزولهم المدينة، أن مَلِكَ الروم حين ظَهَرَ على بني إسرائيل وَمَلَكَ الشام، خطب إلى بني هارون وفي دينهم أن لا يزوجوا النصارى، فخافوه وأنعموا له، وسألوه أن يشرِّفهم بإتيانه إليهم، فأتاهم ففتكوا به وبِمن معه، ثُمَّ هربوا حتى لحقوا بالحجاز فأقاموا بِهَا (٧).

وقال آخرون: بل علماؤهم كانوا يَجدون صفةَ رسولِ اللهِ ﷺ في التوراة