Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٩٨

رشيقة، موشحاً بفرائد أنيقة إن شاء الله تعالى، وبالله ﷾ التوفيق.

أسند الزبير بن بكار رحمة الله عليه إلى مشيخة من أهل المدينة أنَّهم قالوا: كان ساكني المدينة في سالف الأزمان قومٌ يقال لهم: صعل وفالج، فغزاهم داود النبي ﷺ فأخذ منهم مئة ألف عذراء.

قال: وسلَّط الله تعالى عليهم الدود في أعناقهم فهلكوا، فقبورهم هذه التي في السهل والجبل، وهي التي بناحية الجرف (١)، وبقيت امرأة منهم، وكانت تعرف بزهرة، وكانت تسكن بِهَا، فاكترت من رجل، وأرادت الخروج إلى بعض تلك البلاد، فلما دنت لتركب غشيها الدُّودُ، فقيل لها: إنا لنرى دوداً يغشاك، فقالت: بِهذا أُهْلِكَ قومي، ثم قالت: رُبَّ جسدٍ مصُونٍ، ومالٍ مدفونٍ، بين زهرة (٢) ورانون (٣). قال: وقتلها الدودُ (٤).

قالوا: وكان قوم من الأمم يقال لهم بنو هف وبنو مطر وبنو الأزرق، فيما بين مخيض (٥) إلى غُرَاب الضائلة (٦) إلى القصاصين (٧) إلى طرف أحد، فتلك آثارهم هنالك.