Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٥٥

صحتها، وتضاعف فضلها ومثوبتها.

أما الأصل في الزيارة الكريمة وفي غيرها من القُرُبات: أن ينوي بها القُرْبةَ والطاعة لا غير، فإن نوى الرياء صارت معصية.

وأما تضاعف فضلها: فبكثرة النيات الحسنة، فإن الطاعة الواحدة يمكن أن ينوي بها خيراتٍ كثيرةً، فيثاب بكل نية حسنة، ثم يضاعف كل حسنة بعشر أمثالها.

مثاله: أن ينوي الزائر أولاً زيارةَ رسول الله ﷺ (١)، والتبرُّكَ بالقُرْبِ من قبره الكريم وجسده المقدس، ثم ينوي الصلاةَ في مسجده ﷺ، وينوي الاعتكافَ فيه مدة إقامته ولو ساعة أو لحظة، وينوي زيارةَ اللهِ تعالى سبحانه في مسجد رسوله ﷺ؛ فإن من قعد في المسجد، فقد زار الله تعالى (٢) وحقٌّ على المزور إكرام الزائر، وينوي التجرد فيه لذكر الله تعالى، وينوي إكثار الصلاة والتسليم فيه على النبي ﷺ وينوي الدعاء لأبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة ﵃ والأئمةِ المدفونين بالبقيع، وسائرِ مشاهد الشهداء، وغيرِهم من السادة الكبراء، وينوي الصدقة في مدينة رسول الله ﷺ على جيران المصطفى ولو بيسير من المقدور، وينوي ختم القرآن الكريم أو تلاوةَ ما تيسر عند الضريح المقدس (٣)، وينوي