المغانم المطابة في معالم طابة
والتسليم، على هذا النَّبي الكريم، فإنَّه ذِكْرٌ صادرٌ عن المحبة، وأفضلُ الذِّكْرِ ماكان كذلك.
ومنها: الاجتهاد في أنْ يكون كثيرَ السماع لحديث رسول الله ﷺ وسِيَرِه وسُنَنِه وأيَّامِه، كثيرَ الإقبالِ عليه، حَسَنَ التلقي لما يفهم من معانيه، فإنَّ من علامات المحب إقبالَه على حديث حبيبه، وإلقاءَ سَمْعِه كُلِّه إليه، بحيث يُفْرِغُ لحديثه سمعَه وقلبَه، وإن ظهر منه إقبالٌ إلى غيره، فإقبال مستعار، فإنْ أعوزه (١) حديثُه بنفسه، فأحبُّ شيء إليه الحديثُ عنه، لاسيما إذا حدَّث عنه بكلامه، فإنَّه يقوم مَقام خطابه.
حديثُه وحديثٌ عنه يُطربني … هذا إذا غابَ وهذا (٢) إذا حضرا
كلاهما مشتهى قلبي أَلَذُّ به … لكن أحلاهما ما وافق النظرا
/٤٠ ومن الكلم الشهير في نعت المحبين: لاشيءَ أَلَذُّ لقلوبهم من سماع … (٣).