Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٤٤

الثالث، فتعين أن أكون من القسم الأول، فنمت تلك الليلة، فرأيت النبي ﷺ، فقال لي: بَشِّرْ قُرَّاء القرآن أنهم يدخلون الجنة زُمَراً زُمَراً. ثم أقبل على الفقير، وقَبَّلَ وجهه، وقال: أُشهدكم على أني قد أجزته ليقرأ ويقرئ من شاء. وذلك ببركة الاستغاثة بالنبي ﷺ (١).

ومنها: ما رُوِّيناه عن سعيد بن المسيب (٢) أنه قال: لقد رأيتني ليالي الحَرَّة وما في المسجد أحدٌ من خلق الله تعالى غيري، وإن أهل الشام ليدخلون زمراً زمراً يقولون: انظروا إلى هذا الشيخ المجنون، قال: فلا يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذاناً في القبر، ثم تقدَّمْتُ، فأقمت وصليت، وما في المسجد أحد غيري (٣).

ومنها: ما رُوِّيناه عن إبراهيم بن شيبان قال: حججت في بعض السنين، فتقدمت إلى قبر النبي ﷺ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فسمعت من داخل الحجرة: عليك السلام (٤).

والأخيارُ من أمته الذين سمعوا جواب السلام من داخل الحجرة كثيرون، لا نُطيل بذكر كلِّ فرد فرد منهم، وفي إيراد فصل أو فصلين منها كفاية إن شاء الله تعالى.

ومنها: ما رُوِّيناه من عند الفقيه أبي محمد الإشبيلي (٥) في مُؤلَّفِه