المغانم المطابة في معالم طابة
قراءة مجوَّدة، فسألته عن سبب ذلك؟ قال: كنت في مدينة النبي ﷺ [أبيت] (١) في المسجد، وأخلو به ﷺ، فتشفَّعْتُ إلى الله ﷾ بالنبي ﷺ أن يسهل عليَّ القرآن في المصحف، قال: فجلست، فأخذتني سِنَةٌ، فرأيت النبيَّ ﷺ وهو يقول: قد استجاب الله تعالى دعاءك، فافتح المصحف، واقرأ القرآن. قال: فلما أصبح الصباح، فتحت المصحف وشرعت في القراءة، فكنت أقرؤه في المصحف، فربما تتصحف عليَّ الآية، فأنام، فأرى من يقول: الآية التي تصحَّفت عليك، كذا وكذا.
ومنها: ما حكاه الفقيه السيد الشريف تقي الدين عبد الغني بن أبي بكر بن عبدالله الحسيني الشافعي (٢) قال: بلغني عن بعض المتصدِّرين في القرآن بالجامع العتيق (٣) بمصر أنَّه حلفَ بالطلاقِ الثلاثِ أنْ لا يجيزَ أحداً يقرأ عليه القرآن مستحقاً للإجازة إلا بعشرة دنانير، فاتفق أنْ قرأَ عليه رجلٌ فقيرٌ، فلما كمَّل القراءة سأله الإجازة، فأخبره بيمينه، فتألم خاطره، واجتمع بأصحابه، فجمعوا له خمسة دنانير، فأتى بها إليه، فلم يَأْخُذْها، فخرج من عنده، فرأى المَحْمِلَ (٤) يُدار به، فقال: والله لا أنفقت هذه إلا في الحجِّ، فاشترى ما