Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٣٤

رضي الله عنه قال: قدم علينا أعرابيٌّ بعد ما دفَنّا رسولَ الله ﷺ بثلاثة أيام، فرمى بنفسه على قبر النبي ﷺ وحَثَى من تُرْبِه على رأسه، وقال: يا رسول الله، قلتَ، فسمعنا قولَك، ووعَيْتَ عن الله سبحانه وما وعَيْنا عنك، وكان فيما أنزل عليك: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ، فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾ (١). وقد ظلمتُ نفسي، وجِئْتُكَ تستغفر لي، فنودي من القبر أنه قد غفر لك (٢).

ومنها: ما حكاه محمد بن حرب الهلالي (٣) قال: دخلت المدينة، فانتهيت إلى قبر النبي ﷺ، فإذا أعرابيٌّ يُوضِعُ (٤) على بعيره، فأناخه وعقَلَه، ثم دخل إلى القبر، فسلَّم سلاماً حسناً، ودعا دعاءً جميلاً، ثم قال: بأبي وأمي يا رسول الله، إنَّ الله ﷿ خصَّك بوحيه، وأنزل عليك كتاباً، وجمع لك فيه علم الأولين والآخرين، وقال في كتابه- وقولُه الحق-: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ، فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّاباً