Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٣١

«القلم» (١)، وفي لفظ: «العقل» (٢)، والمراد بالكل: رُوحُه ﷺ (٣)، سُميت بأسماء مختلفة باعتبارات، فكان هو ﷺ أصلَ الأصول، ومبدأَ هذا العالم المعقول، وكان حنينُ النفوس ونزوعُها إلى أصولها أمراً ثابتاً مقرراً، وحُكْماً في الإنسان وغيرِه من سائر الحيوان مُعْتبَراً محُرَّراً، مصداقه مانشاهد في النحل التي تنْزع أبداً إلى يعسوبها، وتشتاق إلى رئيسها، وأصلها عند أُيوبِها (٤)،/٣١ وقد قال ﷺ: «أنا يعسوبُ الأرواح، كما آدم يعسوبُ الأشباح» (٥). وفي ذكر اليعسوبِ لطيفةٌ، تنْزِعُ إليها الأرواح والقلوب، ودقيقةٌ يشتاق لِذِكْرِهَا من خُصَّ بالإشراف على عوالم الغيوب (٦)، ولَمَّا كان ﷺ أصلَ جميعِ الخيرات والبركات، وحقيقةَ الرحمة الموجودةِ بين