Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٢٥

عليهِ ﷺ أحوالُهُمْ وأَعْمَالُهُمْ (١)، ويلتمسونَ منه أن يَشْفَعَ (٢) في المزيد لِمَنْ قُبِلَ، والقَبولَ لِمَنْ أُوقِفَ وخُذِلَ، والمغفرةَ لِمَنْ لم يُغْفَرْ له، وحتى ينطِقَ لِسانُ حالِهم، إذا وقفوا عند شفيعِهِمْ، وسُئِلَ مالكم؟ فيقول: قَدْ تَمَّ بنعمةِ الله وفَضْلهِ عَامُنَا، وعَمَّ عارفتنا (٣) وإنعامنا، وأنت قدوتُنَا في الدارين وإمَامُنَا، فعسى بعظيم بَرَكاتِكَ، ورحيمِ نَظَرَاتكَ، وعميمِ مَكْرُمَاتِكَ، وكريم عِناياتِكَ، أن يَتَقبل الله جل شأنُه منا ما وُفِّقْنا له من الحسنَاتِ، وأن يُقِيلَنا مازَلَّتْ به قَدَمُنا وأوقعنا من السيئات والعَثَرات، فإنك قد كَفِلْتَ لنا بالخير في حال الحياة والممات (٤).

الخامس: أنَّه ﷺ لَمَّا كان بِشهادةِ الله تعالى على جَميع الأمم الماضين شاهداً أو شهيداً، ناسَبَ أن يكون قَبرُه المقدَّسُ إلى يوم الشهود مَزُوراً مَشْهُوداً (٥).

السادس: لَمَّا كان شرعُه ﷺ مُتَقدِّماً مُتَأخِّراً، نَاسِخاً للشَّرَائِعِ، مُكمَّلاً