Skip to content

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١٢٢

أول من يظهر يوم البعث (١)، وأولُ من تنشق عنه الأرضُ (٢)، وأول من يُجِيزُ (٣) على الصراطِ (٤)، وأول من يَقْرَعُ بابَ الجنة فيُفتحُ (٥).

فلما كان له ﷺ هذا الظهورُ، في يوم النُّشور، ويعلو فيه نورُه على كل نور، نَاسَبَ أن يكون ضريحُه في دار الدنيا أشهرَ مَزُور، وأعرفَ من كلِّ أمر معروفٍ مشهور، لا تَملُّ زيارتَهُ الأُمَّةُ بِتَمَلْمُلِ المَلَوَين (٦) مدى الدُّهُورِ، ولا

يَبْلَى شَأْنُهُ بِتجدُّد الأَجدَّيْن (٧) ما تَعَاقَبَتِ الأَحْيَانُ والعُصُور.

الثاني: لَمَّا كان ﷺ إمامَ النبيين وقائدَهم، وَرَئيسَ المرسلين وسيدَهم، حتى لو كانوا معاصرِيه لَمَا وَسِعَهُم إِلاَّ أنْ يكونوا تُبَّاعاً، ولم يعاملوه إلا اقْتِفَاءً واقْتِدَاءً واتباعاً، وكذلك في غَيْبَتِه، يلتزمُون سلوكَ الأدبِ في مِلَّتِه، كما أن عيسى يَنْزِلُ ويصلي خَلْفَ رَجُلٍ من أمتهِ (٨)؛ فكان من المناسب أن يكون