المغانم المطابة في معالم طابة
ثم وليها عبيد الله بن عروة فقال (١):
لو يعلمُ الشَّيخُ غُدُوّي بالسَّحَرْ … نحوَ السِّقايةِ التي كانَ احتَفرْ
بفتيةٍ مثل الدَّنانير، غُرَر … وقاهمُ اللهَ النِّفاقَ والضَّجَرْ
بني أبي بكرٍ وزيدٍ وعمر … ثمَّ الحواريُّ لهم جَدٌّ أغرّْ
فهم عليها بالعشيِّ والبُكَرْ … يسقون مَنْ جاء، ولا يُؤْذَى بَشَرْ
لزادَ في الشُّكرِ وكان قد شَكَرْ
قال: ولما فرغ من بناء قصره في العقيق و [حفر] (٢) بئاره، دعا جماعة من الناس وكان فيمن دعا ابن أبي عتيق (٣)، قال (٤): فَطعمَ النَّاس وجعلوا يُبرِّكون وينصرفون، ويقولون: ما رأينا ماءً أعذب ولا أطيب، ولا منزلاً أكرم من هذا. فقام ابن أبي عتيق فبرَّك وقال: لولا خصلةٌ واحدةٌ ما كان في الأرض مثلها.
قال: فاشرأَبَّ لذلك عروة والنَّاس، وقال: ما هي؟ قال: ليس لها وقاية، ولا دونها وديعة (٥). قال: فضحك عروة ومن حضرهم، وأعجبهم ذلك من قول ابن أبي عتيق.
قال: ولما ولي [إبراهيم بن] (٦) هشام المدينة لهشام بن عبد الملك، أراد