اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
أهل العلم: أن بيت رسول الله ﷺ الذي فيه قبره - هو بيت عائشة الذي كانت تسكن، وأنه مربع مبني بحجارة سود وقصة (١) والذي يلي القبلة منه أطوله، والشرقي والغربي سواء، والشامي أنقصها، وباب البيت مما يلي الشام، وهو (٢) مسدود بحجارة سود وقصة.
ثم بنى عمر بن عبد العزيز على ذلك البيت هذا البناء الظاهر، وعمر بن عبد العزيز زوَّاه (٣) لئلا يتخذه الناس قبلة تخص فيها الصلاة من بين مسجد النبي ﷺ، وذلك أن رسول الله ﷺ قال - كما حدثني عبد العزيز بن محمد (٤) عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر (٥) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٦) .
وحدثني (٧) مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (٨) .