Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٧١

[فصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدها]

[أقوال العلماء وبيان القول الصحيح وأدلته]

فصل فأما مقامات الأنبياء والصالحين، وهي الأمكنة التي (١) قاموا فيها، أو أقاموا، أو عبدوا الله سبحانه، لكنهم لم يتخذوها مساجد؛ (٢) فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين:

أحدهما: النهي عن ذلك وكراهته، وأنه لا يستحب قصد بقعة للعبادة، إلا أن يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع، مثل أن يكون النبي ﷺ قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم، وكما كان يتحرى الصلاة عند الأصطوانة (٣) وكما يقصد المساجد للصلاة، ويقصد الصف الأول ونحو ذلك.

والقول الثاني: أنه لا بأس باليسير (٤) من ذلك، كما نقل عن ابن عمر: أنه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي ﷺ، وإن كان النبي ﷺ قد سلكها اتفاقا لا قصدا. قال (٥) سندي الخواتيمي: سألنا أبا عبد الله عن الرجل