اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
[فصل في سائر الأعياد والمواسم المبتدعة]
[ما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر لوجهين]
[الأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثات]
فصل ومن المنكرات في هذا الباب: سائر الأعياد والمواسم المبتدعة، فإنها من المنكرات (١) المكروهات سواء بلغت الكراهة التحريم أو لم تبلغه. وذلك أن أعياد أهل الكتاب والأعاجم نهي عنها لسببين:
أحدهما: أن فيها مشابهة الكفار. والثاني: أنها من البدع.
فما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر، وإن لم يكن فيه مشابهة لأهل الكتاب، لوجهين:
أحدهما: أن ذلك داخل في مسمى البدع المحدثات (٢) فيدخل فيما رواه مسلم في صحيحه عن جابر قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين أصبعين السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (٣) وفي رواية للنسائي (٤) «وكل ضلالة في