Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢١٩

ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي (١) في الدنيا. قال: " سبحان الله إنك لا تسطيعه - أو لا تطيقه - هلا قلت: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؟» (٢) وكأهل جابر بن عتيك (٣) لما مات، فقال النبي ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» (٤) .

وقد عاب الله على من يقتصر على طلب الدنيا بقوله: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة: ٢٠٠] (٥) فأخبر أن من لم يطلب إلا الدنيا لم يكن له في الآخرة من (٦) نصيب.