Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنة

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٠١

رسول الله ﷺ: " يا أبا بكر: إن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا» (١) .

وفي رواية: «يا أبا بكر: إن لكل قوم عيدا، وإن عيدنا هذا اليوم» (٢) وفي الصحيحين أيضا أنه قال: «دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد» ، وتلك الأيام أيام منى (٣) .

فالدلالة من وجوه: أحدها: قوله: «إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا» فإن هذا يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما أن الله سبحانه لما قال: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: ١٤٨] (٤) وقال: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] (٥) أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم، وذلك أن اللام تورث الاختصاص، فإذا كان لليهود عيد وللنصارى عيد؛ كانوا مختصين به فلا نشركهم (٦) فيه، كما لا نشركهم (٧) في قبلتهم وشرعتهم.

وكذلك أيضا، على هذا: لا ندعهم يشركوننا في عيدنا.