Skip to content

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنة

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٠٢

الثاني (١) قوله: «وهذا عيدنا» ، فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا، فليس لنا عيد سواه، وكذلك قوله: «وإن عيدنا هذا اليوم» فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق، فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم، كما في قوله (٢) " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (٣) .

وليس غرضه ﷺ الحصر في عين ذلك العيد، أو عين ذلك اليوم، بل الإشارة إلى جنس المشروع، كما تقول الفقهاء: باب صلاة العيد، وصلاة العيد كذا وكذا، ويندرج فيها صلاة العيدين، وكما يقال: لا يجوز صوم يوم العيد.

وكذا قوله: «وإن هذا اليوم» أي جنس هذا اليوم، كما يقول القائل لما يعاينه (٤) من الصلاة: هذه صلاة المسلمين، ويقال لمخرج الناس (٥) إلى الصحراء (٦) وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك (٧) هذا عيد المسلمين، ونحو ذلك (٨) .