فسواء كانت الآية دالة على تحريم ذلك، أو كراهته أو استحباب تركه: حصل أصل المقصود؛ إذ من المقصود: بيان استحباب ترك موافقتهم أيضا؛ فإن بعض الناس قد يظن استحباب فعل ما فيه موافقة لهم؛ لما فيه من التوسيع على العيال، أو من إقرار الناس على اكتسابهم، ومصالح دنياهم، فإذا علم استحباب ترك ذلك: كان أول (٢) المقصود.
[النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنة]
وأما السنة (٣) فروى أنس بن مالك ﵁ قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: " ما هذان اليومان؟ "، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ: " إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر» رواه أبو داود بهذا اللفظ (٤) .