تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
كانَ فقيهًا، رئيسًا، كثيرَ الكَرَم، واسعَ الصَّدْر، أقامَ قاضِيًا بعجلونَ مُدّةً. وكانَ يُكرِمُ الوارِدِينَ ويتَنوَّعُ في المَكارم. وكانَ لهُ مكانة عندَ الملكِ النّاصرِ صاحبِ دمشقَ، وأقْطَعَهُ عدّةَ قُرًى. ووَليَ وِكالةَ بيتِ المال، وتَدريسَ الشّاميّةِ (١) في أوّلِ الدَّولةِ الظّاهريّة عِوَضًا عن ابنِ رَزِينٍ، ثم صُرِفَ عن ذلكَ سَريعًا، وطُلِبَ إلى الدِّيارِ المِصْريّة، ومُنِعَ منَ العَوْدِ إلى الشّام، وحَصَلَ لهُ ضَرَرٌ. وجَلَسَ معَ الشُّهود، ثم وَليَ في آخرِ عُمُرِهِ قضاءَ دِمْياطَ، وأدْرَكَتْهُ المَنِيّةُ بها.
• - وفي يوم الاثنينِ خامسِ ذي القَعْدةِ قبض السُّلطان على الأميرِ سيفِ الدِّينِ أيْتمش السَّعْديِّ، وحَبَسَهُ بقلعةِ الجَبل.
• - وفي يوم السَّبتِ عاشرِ ذي القَعْدةِ قَبَضَ نائبُ السَّلطنةِ على سَيْفِ الدِّينِ بَلَبانَ الهارُونِيِّ، وكانَ في الصَّيدِ معَ نائبِ السَّلْطنةِ بالمَرْج، فقيَّدَهُ وحَمَلَهُ إلى قلعةَ دمشقَ.
• - وفي بُكرةِ الخميسِ التّاسع والعشرينَ من ذي القَعْدة استَسْقَى النّاسُ بدمشقَ بالمُصَلَّى (٢). خَرجَ نائبُ السَّلْطنةِ والأُمراءُ والجُنْدُ وعامّةُ النّاسِ رَجّالةً، وصَلَّوا صلاةَ الاستسقاءِ. وحَضَرُوا الخُطْبةَ، وابتَهَلُوا في الدُّعاءِ بطَلَبِ الغَيْثِ. وكانَ ذلكَ في الثاني عَشَرَ من آذارَ، ووَقَعَ الغَيثُ بعدَ ذلكَ بعَشَرةِ أيام.