تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
سنة تسع وسبعينَ وستِّ مئة
المُحَرَّم
• - وفي يوم الخَميسِ مُستهلّ المُحَرَّم رَكِبَ الملكُ الكاملُ شَمْسُ الدِّينِ سُنْقُرُ الأشقَرُ من قلعةِ دمشقَ بأُبَّهةِ السَّلْطنةِ ودَخلَ المَيدانَ الأخضَرَ وبينَ يَدَيْه الأُمراءِ والمُقدَّمونَ رِجّالةٌ بالخِلَع وسَيَّرَ في الميدان، ثم عادَ إلى القلعة، وخُطِبَ لهُ بجامع دمشقَ يومَ الجُمُعةِ ثاني المُحَرَّم. وكانَ بمدينةِ غَزّةَ عَسكَرٌ منَ المِصْريِّينَ مُقِيمينَ لمُضايقةِ الكرك، فعندَ وُصولِ العَسكَرِ الشّاميِّ إليها في أوائلِ المُحَرَّم انْدَفَعَ عَسكَرُ مصرَ من بينِ أيديهِم ودَخَلُوا الرَّملَ، ونَزلَ الشّاميُّونَ غَزّةَ واطْمَأنُّوا بها ساعةً منَ النَّهار، وكانَ فيهم قلّةٌ فكَرَّ عليهِم المِصريُّونَ وكَبسُوهُم ونالُوا منهُم، ورَجَعَ عَسكَرُ الشّام مُنهزِمًا إلى مدينةِ الرَّملة (١).
• - وفي يوم الاثنينِ خامسِ المُحَرَّم وَصَلَ إلى خِدمةِ الملكِ الكاملِ عيسى بنُ مُهَنّا ملكِ العربِ بالبلادِ الشَّرقيّة والشَّماليّة (٢).
• - وفي يوم السَّبتِ عاشرِ المُحَرَّم وَصَلَ الأميرُ أحمدُ بنُ حِجِّي مَلِكُ العربِ بالبلادِ القِبْليّةِ إلى طاعةِ الملكِ الكامل (٣).