تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
٢٩٥ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ التّاسع والعشرينَ من ربيع الأوّل تُوفِّي ببَعْلَبَك الشَّيخُ أبو بكر (١) بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ، ابنُ الحَبّالِ، البَعْلَبَكِّيُّ، المعروفُ بابنِ دُشَيْنةَ، ودُفِنَ منَ الغَدِ ظاهرِ بابِ نَخْلةَ وهو في عَشْرِ السَّبعين.
وحَلَّفَ تَرِكةً عظيمةً تُقارِبُ مئة ألفَ دينار، فأخَذَت (٢) السَّلْطنةُ منها نحوَ أربعَ مئةِ ألفِ درهم، وأُفْرِجَ لوَرثَتِهِ عنِ الأملاكِ والوثائقِ فتَمَحَّقَ أكثرُ ذلك. ولهُ وَقْفٌ جيِّدٌ على وُجوهِ البِرِّ. وكانَ فيه رِفْقٌ بمَنْ يُعامِلُه، وقَلَّ أنَّهُ كانَ يَحْبِسُ خَصْمًا لهُ، ولكنَّه كانَ يَشِحُّ على نفسِه بأيسرِ الأشياء، واكتسَبَ ذلكَ بالمُعاملة.
ربيع الآخر
٢٩٦ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ رابعَ شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ العالِمُ الأوحَدُ الصّالحُ أبو مُحمدٍ عبدُ الله (٣) بنُ عُمَرَ بنِ يوسُفَ الحُمَيدِيُّ القَصْرِيُّ، ودُفِنَ من يومِه بالقَرافةِ الصُّغرى.
وكانَ أوحَدَ زَمانِه في علم أُصولِ الدِّين والفِقْه والتَّصَوُّف، مَذْكورًا بالصَّلاح، مَقصُودًا للزِّيارة والتَّبَرُّك. وعُمِّرَ حتّى قارَبَ المئة، وحَدَّثَ عن بعضِ شُيوخِه (٤) بشيءٍ منَ الفوائد.
٢٩٧ - وفي ليلةِ الأحدِ ثامنِ ربيع الآخرِ تُوفِّي شَمْسُ الدِّينِ عبدُ الرَّحمنِ (٥) بنُ عبدِ الله الجَزَرِيُّ، ببَعْلَبَك، وهو في عَشْرِ السَّبْعين.