تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
عليه يومَ الثُّلاثاءِ الثالث والعِشرينَ منهُ. وفي يوم الأحدِ الثّامنِ والعشرينَ منهُ رَمَى المَنْجَنيقُ الذي قُبالةَ البابِ الشرقي رَمْيًا كثيرًا فخَسَفَ خَسْفًا كبيرًا إلى جانبِ البَدَنة، ودامتْ عليها حِجارةُ المَنْجَنِيقِ إلى اللَّيلِ فطَلَبُوا الأمانَ وأنْ يُمكِّنَهُمْ منَ التَّوَجُّهِ إلى طَرابُلُسَ، فأجابَهُم وخَرَجُوا يومَ الثُّلاثاءِ سَلْخَ رَمَضان، ودَخَلَ السُّلطانُ هذا الحِصْنَ ورَتَّبَ فيه نُوّابًا، وأمرَ بحَمْلِ بعضِ المَجانِيقِ إلى حِصْنِ الأكراد. وكانَ حِصْنُ عَكاّر المذكورُ كَثيرَ الضَّرَرِ على المسلمين، وهو في وادٍ بينَ جبال (١).
١٦٦ - وفي يوم الأربعاء الرَّابع والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الشَّيخُ أبو عُثمانَ إبراهيمُ (٢) بنُ أبي عليٍّ الحِمْصِيُّ النَّسّاج، بسَفْح قاسِيُون، ودُفِنَ هناك.
سَمِعَ منهُ ابنُ الخَبّاز، وهو والدُ شَيخِنا عُثمان.
١٦٧ - وفي ليلةِ السّادسِ والعشرينَ من رَمَضانَ تُوفِّي الصَّدْرُ الكبيرُ كَمالُ الدِّينِ أبو السَّعاداتِ أحمدُ (٣) ابنُ القاضي الأعَزِّ أبي الفَوارِسِ مِقْدام بنِ أحمدَ بنِ شُكْرٍ، ودُفِنَ منَ الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.