تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
بابنِ الزُّبيرِ بالدِّيارِ المِصْريّة. وكانَ رجُلًا فاضلًا مُمَدَّحًا كثيرَ الرِّياسة، وَزَرَ للمَلكِ المُظفَّرِ قُطُز، والملكِ الظّاهرِ في أوائلِ دولَتِه، ثم عَزَلَهُ ووَلَّى الصّاحبَ بَهاءَ الدِّينِ ابنَ حِنّا، فلَزِمَ بيتَهُ إلى أنْ أدرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ. ولهُ نَظْمٌ جيِّدٌ.
ومَولدُه سنةَ ستٍّ وثمانينَ وخَمْسِ مئة، وقيل غيرُ ذلك.
١١٣ - وفي يوم السَّبتِ سابعَ عشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي الشَّيخُ المُحَدِّثُ شَرَفُ الدِّينِ مُحمدُ (١) ابنُ العَدْلِ عِزِّ الدِّينِ أبي القاسم بنِ أبي طالبٍ بن أبي القاسم بنِ الحَسَنِ بنِ رَحْمةَ الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، المعروفُ بابنِ القَطّان. وكانَ كثيرَ السَّماع والتَّحصيلِ للأجزاء، وخَطُّهُ على الأجزاءِ معروفٌ بينَ الطَّلَبة، ومن شُيوخِهِ كريمةُ، والسَّخَاوِيُّ، والقُرْطُبيُّ ومَن بعدَهُم.
١١٤ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ الرّابع والعشرينَ من شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي (٢) تَقِيُّ الدِّين عليُّ (٣) بنُ الحَسَنِ بنِ الفَرَج بنِ النُّعمانِ بنِ مَحْبوبٍ المَعَرِّيُّ البَعْلَبكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُون، وقد ناهَزَ السِّتين.
وكانَ فقيهًا شافعيًّا، حَسَنَ العِشْرة، كريمَ الأخلاق.
جُمادى الأولى
١١٥ - وفي الحادي والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ سَديدُ الدِّين أبو مُحمدٍ عبدُ الصَّمدِ (٤) بنُ يوسُفَ بنِ مَنْصورِ بنِ يوسُفَ بنِ أبي الغَنائم السَّعْديُّ المِصْرِيُّ، بالشّارع ظاهرَ القاهرة، ودُفِنَ منَ الغَدِ بالقَرافة.