Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين جمادى الأولى

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٢٧١

ولَبِسَ الخَشِنَ منَ الثِّياب، وكانَ له نعمةٌ عظيمةٌ أذهبَ معظَمَها، واقتنعَ بما يقومُ بكفايتِه.

٨٤ - وفي ليلةِ الأربعاءِ حادي عَشَرَ جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ المُحدِّثُ زينُ الدِّينِ أبو الفَتْح مُحمدُ (١) بنُ مُحمدِ بنِ أبي بكرٍ الأبِيْوَرْدِيُّ الصُّوفيُّ، بالخانِقاهِ بالقاهرة، ودُفِنَ من الغَدِ بسَفْح المُقَطَّم.

ومَولدُه سنةَ ستِّ مئة تقريبًا.

وكانَ مُحدِّثًا صالحًا قرأَ بنفسِه، وكَتبَ الكثيرَ عن أصحابِ السَّلَفيِّ وابنِ عَساكر. وسماعاتُه بالشّام، ودِيارِ مصرَ، والحِجاز. وكانَ حريصًا على التَّحصيل، ولهُ فَهْمٌ ومَعْرِفةٌ.

وخَرَّجَ لنفسِه مُعجَمًا، ووَقَفَ كُتبَهُ وأجزاءَهُ، وكَتبَ عنهُ الدِّمْياطيُّ في "مُعجمِه" (٢).

٨٥ - وفي ليلةِ الثُّلاثاءِ الرّابع والعشرينَ من جُمادى الأولى تُوفِّي الشَّيخُ أبو زُهَيْرٍ إبراهيمُ (٣) المُباحيُّ، ودُفِنَ بمغارتِه التي كانَ يَتعبَّدُ فيها ظاهرَ بَعْلَبَك، وقد نيَّفَ على المئة.

وكانَ يَجْني المُباحَ ويَتقوَّتُ منهُ إلى أن أُقْعِدَ في آخرِ عُمُرِه، وكانَ صالحًا، مُتعبِّدًا، سَليمَ الصَّدْر.