تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
ومَولدُه في سنةِ ثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ تقريبًا.
وكانَ صالحًا، خَيِّرًا، سَمِعَ من مُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وعبدَ الصَّمدِ الغَضارِيِّ وغيرِهِما، و حَدَّثَ.
٨١ - وفي ليلةِ الجُمُعةِ تاسعَ عَشَرَ ربيع الآخرِ تُوفِّي مُحْيي الدِّين عليُّ (١) بنُ آقْسِيْسَ بنِ أبي الفَتْح بن إبراهيمَ البَعْلَبَكِّيُّ، بدمشقَ، ودُفِنَ بسَفْح قاسِيُونَ، وقد جاوزَ ستِّينَ سنة (٢).
وكانَ رئيسًا، عاقِلًا، متفرِّدًا فيما يُعانيه منَ الحِشمةِ وحُسْنِ المَلْبَس والتَّأنُّقِ في المَسْكنِ والمَأكل والمَرْكَب وغيرِ ذلك، وعندَهُ فضيلةٌ. وكانَ مشكورَ السِّيرة، وفيه صَدقةٌ وتلاوةٌ، وكلمتُهُ لَيِّنةٌ. وَلِيَ نَظَرَ الزَّكاةِ بدمشق، وكانَ محبوبًا إلى التُّجّار.
٨٢ - وفي شَهْرِ ربيع الآخرِ تُوفِّي القاضي تاجُ الدِّين مُحمدُ (٣) بنُ وَثّابٍ النُّخَيْليُّ الحَنَفيُّ، بدمشق، وهو في عَشْرِ السَّبعين.
وكان فقيهًا فاضلًا، حَسَنَ الشَّكْل. درَّسَ، وأفْتى، ونابَ في الحُكْم بدمشقَ، وكانَ مشكورَ السِّيرة.
جُمادى الأولى
٨٣ - وفي يوم الثُّلاثاءِ مُستهلِّ جُمادى الأولى تُوفِّي أسدُ الدِّينِ أبو الرَّبيع