تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت العثيمين
٥٥ - وفي السّادس عَشَرَ من جُمادى الآخرةِ تُوفِّي الشَّريفُ السَّيدُ أبو جعفرٍ عبدُ الله (١) بنُ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ عبدِ الله الحُسَينيُّ الحِجازيُّ، بدمشق، ودُفِنَ من يومِه بسَفْح قاسِيُون.
ومَولدُه في ثاني صَفَرٍ سنةَ خمسٍ وستِّ مئةٍ بالحِجاز.
رَوَى عنِ ابنِ الحَرَسْتانيِّ، وكانَ شريفًا، فاضِلًا، صالِحًا، حَسَنَ الطَّريقة، مُتزَهِّدًا.
رجب
• - وفي يوم الثُّلاثاءِ ثامن عَشَر رَجَب نَزلَ السُّلطانُ الملكُ الظّاهرُ على الشَّقِيف، واشتدَّ الحِصارُ والزَّحْفُ والمَنْجِنَيْقاتُ، وحَصَلَ بينَهم خُلْفٌ فطَلَبوا الأمانَ، وكانوا نحوَ خَمْسِ مئة، فتَوجَّهُوا إلى صُورٍ وتَسَلَّمَ السُّلطانُ الحِصْنَ يومَ الأحدِ التّاسع والعشرينَ من رَجَب، ورتَّبَ به عَسْكرًا، ورَحلَ في عاشرِ شَعْبانَ إلى طَرابُلُسَ (٢) فشَنَّ عليها الغارةَ، وأخْرَبَ قُراها، وقَطَعَ أشجارَها في رابع عَشَرَ شَعبان، ورَحَلَ إلى حِصْنِ الأكراد (٣) ونَزَلَ المَرْجَ الذي تحتَه، فحَضرَ إليه رسولُ مَن فيه بإقامةٍ وضِيافةٍ، فأعادَها إليهم، وطَلبَ منهم دِيّةَ رَجُلٍ من أجْنادِه -كانوا قَتَلُوهُ- مئةَ ألف دينار، ثم رَحَلَ إلى حِمْصَ ثم إلى حَماةَ ثم إلى أفامِية (٤).