ومَولدُه في الحادي والعشرينَ من رَمَضانَ سنةَ اثْنتَيْن وثمانينَ وخَمْسِ مئةٍ بمصرَ.
رَوَى لنا عنهُ قاضي القُضاةِ بَدْرُ الدِّينِ ابنُ جَماعة (١).
جُمادى الآخرة
• - وفي يوم السَّبتِ ثاني جُمادى الآخرةِ خَرَجَ السُّلطانُ عازِمًا على قَصْدِ الشّام (٢)، وتَرَك في النِّيابةِ عنهُ بَدْرَ الدِّينِ الخِزَنْدار، فورَدَتْ عليه رُسُلُ صاحبِ يافا (٣)، فاعتَقَلَهُم وأمرَ العَسكرَ بلُبْسِ العُدّةِ ليلًا، وسارَ فأصبحَ يافا فأحاطَ بها من كلِّ جانب، فهَربَ مَن كانَ بها إلى القَلْعة، فمُلِكَتْ المدينةُ، وطَلبَ أهل القلعةِ الأمانَ فآمَنَهُم، وعَوَّضَهُم عمّا نُهِبَ لهم أربعينَ ألفَ درهم، فرَكِبُوا في المَراكب إلى عكّا، ومُلِكَتْ القلعةُ في الثاني والعشرينَ من الشَّهرِ المَذكور، ثم هُدِمَت هي والمدينةُ، وكانتا من بناءِ الفَرَنْسِيْس. ولمّا فَرغَ من هَدْمِها رحلَ يومَ الأربعاء ثاني عشرَ رَجَبٍ طالبًا للشَّقِيف (٤).