Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة: ثم العصر وهي الوسطى ووقتها من خروج وقت الظهر إلى إصفرار الشمس وعنه إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إلى غروب الشمس

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٧٠

وأبو سعيد أن النبي ﷺ نهى عن لبستين إشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجيه وبين السماء شئ أخرجه الخباري، ومعنى الاضطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر كلبسة المحرم وهذا هو إشتمال الصماء ذكره بعض أصحابنا وجاء مفسراً في حديث أبي سعيد بذلك من رواية إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أظن عن عطاء ابن يزيد عن أبي سعيد.

وإنما كره لأنه إذا فعل ذلك وليس عليه ثوب غيره بدت عورته كذلك رواه حنبل عن أحمد، أما إذا كان عليه غيره فتلك لبسة المحرم وقد فعلها النبي ﷺ وعلى هذا ينبغي أن يكون إشتمال الصماء محرماً لإفضائه إلى كشف العورة، وروى أبو بكر باسناده عن ابن مسعود قال نهى رسول الله ﷺ أن يلبس الرجل ثوباً واحداً يأخذ بجوانبه على منكبيه فتدعى تلك الصماء وقال بعض أصحاب الشافعي إشتمال الصماء أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو

عورته وهو في معنى تفسير أصحابنا.

وقال أبو عبيد إشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوب يخلل به جسده كله ولا يرفع منه جانباً يخرج منه يده كأنه يذهب به إلى أنه لعله يصيبه شئ يريد الإحتراس منه فلا يقدر عليه.

قال شيخنا والفقهاء أعلم بالتأويل (وعنه يكره وأن كان عليه غيره) روي عن أحمد ﵀ كراهة ذلك مطلقاً لعموم النهي ولأن كل ما نهي عنه من اللباس في الصلاة لم يفرق بين أن يكون عليه ثوب غيره أو لم يكن كالسدل والإسبال (مسألة) (ويكره تغطية الوجه والتلثم على الفم والأنف) لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ نهى أن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود، ففي هذا تنبيه على كراهية تغطية الوجه لإشتماله على تغطية الفم ويكره تغطية الأنف قياساً على الفم، روى ذلك عن ابن عمر وفيه رواية أخرى لا يكره لأن تخصيص الفم بالنهي يدل على إباحة غيره.

(مسألة) (ويكره لف الكم) لقول النبي ﷺ " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعراً ولا ثوبا " متفق عليه (مسألة) (ويكره شد الوسط بما يشبه شد الزنار) لما فيه من التشبه بأهل الكتاب وقد نهى النبي ﷺ عن التشبه بهم فقال " لا تشتملوا إشتمال اليهود " رواه أبو داود، فإما شد الوسط بمئزر أو حبل أو نحوهما مما لا يشبه شد الزنار فلا يكره.

قال أحمد لا بأس به أليس قد روي عن النبي ﷺ أنه قال " لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم " وقال أبو طالب سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه القميص يأتزر بالمنديل فوقه؟ قال نعم فعل ذلك ابن عمر.

وعن الشعبي قال كان يقال: شد