Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار فصول في المساجد: فصل: في فضل المساجد وبنائها وغير ذلك

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٥٦

وأصحاب الرأي، وقال إسحاق وبعض أصحاب مالك: هو شرط مع الذكر وقال بعضهم هو واجب وليس بشرط لأن وجوبه غير مختص بالصلاة فلم يكن شرطاً فيها كقضاء الدين ولنا قول النبي ﷺ " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " وعن سلمة بن الاكوع قال: قلت يا رسول الله إني أكون في الصيد فأصلي في القميص الواحد؟ قال " نعم وازرره ولو بشركة " رواهما ابن ماجة والترمذي وقال فيهما حسن (مسألة) (وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب) لأن الستر إنما يحصل بذلك فإن كان خفيفاً يصف لون البشرة فيبين من ورائه بياض الجلد وحمرته لم تجز الصلاة فيه، وإن كان يستر

اللون ويصف الخلقة جازت الصلاة فيه لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرز منه وإن كان الساتر صفيقاً (مسألة) (وعورة الرجل والأمة ما بين السرة والركبة وعنه أنها الفرجان) عورة الرجل ما بين السرة والركبة في ظاهر المذهب نص عليه في رواية الجماعة وهو قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر العلماء وروي عنه أنها الفرجان نقله عنه مهنا وهو قول ابن ابي ذئب لما روى أنس أن النبي ﷺ يوم خيبر حسر الأزار عن فخذه رواه البخاري ومسلم.

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال " إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظر إلى شئ من عورته فإن ما تحت السرة إلى ركبته عورة " يريد الأمة رواه الإمام أحمد وأبو داود.

وعن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ في بيته كاشفاً عن فخذيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على ذلك ثم استأذن عمر فأذن له وهو على ذلك رواه الإمام أحمد.

ولأنه ليس بمخرج فلم يكن عورة كالساق، ووجه الأولى ما روى جرهد الأسلمي أن رسول الله ﷺ قال له " غط فخذك فإن الفخذ من العورة " رواه