Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار ومسألة: وهل يقتل حدا أو لكفره؟ على روايتين

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤١٩

حين يسمع الأذان فلا ينبغي أن يبادر للقيام، وإن دخل المسجد فسمع المؤذن إستحب له إنتظاره ليفرغ ويقول مثل ما يقول ليجمع بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وإفتتح الصلاة فلا بأس نص عليه أحمد.

(فصل) ولا تستحب الزيادة على مؤذنين كما روي أن النبي ﷺ كان له بلال وابن أم مكتوم إلا أن تدعو الحاجة فيجوز فإنه قد روي عن عثمان ﵁ أنه اتخذ أربعة مؤذنين وإذا كانوا أكثر من واحد وكان الواحد يسمع الناس فالمستحب أن يؤذن واحد بعد واحد كما روي عن مؤذني النبي ﷺ فإن كان الإعلام لا يحصل بواحد أذنوا على حسب الحاجة إما أن يؤذن كل واحد في ناحية أو دفعة واحدة في موضع واحد (فصل) ولا يؤذن قبل المؤذن الراتب إلا أن يتأخر أو يخاف فوات وقت التأذين فيؤذن غيره كما روي ان زياد بن الحارث أذن للنبي ﷺ حين غاب بلالا فأما مع حضوره فلا.

فإن مؤذني النبي ﷺ لم يكن غيرهم يسبقهم بالأذان (فصل) وإذا أذن في الوقت كره له أن يخرج من المسجد إلا لحاجة ثم يعود لأنه ربما أحتيج إلى الإقامة فلا يوجد وإن أذن قبل الوقت للفجر فلا بأس بذهابه لأنه لا يحتاج إلى حضوره قبل الوقت قال أحمد في الرجل يؤذن في الليل على غير وضوء فيدخل المنزل ويدع المسجد أرجو أن يكون موسعاً عليه ولكن إذا أذن وهو متوضئ في وقت الصلاة فلا أرى له أن يخرج من المسجد حتى يصلي إلا أن يكون لحاجة.