Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار مسألة: ومن كانت ترى يوما دما ويوما طهرا فإنها تضم الدم إلى الدم فيكون حيضا والباقي طهرا إلا أن يجاوز أكثر الحيض فتكون مستحاضة

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٤٠٠

من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر، قال أبو الشعثاء كنا قعوداً مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد بمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد.

فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ رواه مسلم وأبو داود والترمذي، وقال حديث حسن صحيح، وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ من أدركه الأذان في المسجد، ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق.

رواه ابن ماجه.

فأما إن خرج لعذر كفعل ابن عمر حين سمع التثويب فجائز وكذلك من نوى الرجعة لحديث عثمان والله أعلم (مسألة) (ويستحب أن يترسل في الأذان ويحدر الإقامة) الترسل التمهل والتأني من قولهم جاء فلان على رسله - والحدر ضد ذلك وهو الإسراع وهو من آداب الأذان ومستحباته وهذا مذهب ابن عمر وبه قال الثوري والشافعي واسحاق وأبو ثور وأبو حنيفة وصاحباه وابن المنذر ولا نعلم عن غيرهم خلافهم لقول النبي ﷺ لبلال " إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر " رواه الترمذي وقال في إسناده مجهول، وروى أبو عبيد بإسناده عن عمر ﵁ انه قال للمؤذن " إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحذم وأصل الحذم في المشي الإسراع ولأنه يحصل به الفرق بين الأذان والإقامة فاستحب كالإفراد ولأن الأذان إعلام الغائبين فالتثبت فيه أبلغ في الإعلام والإقامة إعلام الحاضرين فلا حاجة إليه فيها، وذكر أبو عبد الله بن بطة أنه في الأذان والإقامة لا يصل الكلام بعضه ببعض معزباً بل