الشرح الكبير على المقنع - ط المنار
الله له براءة من النار رواه ابن ماجه وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة رجل أم قوماً وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات وعبد أدى
حق الله وحق مواليه " رواه أحمد والترمذي، وعن البراء بن عازب أن النبي ﷺ قال " إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول المقدم والمؤذن يغفر له بمد صوته ويصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه " رواه الإمام أحمد والنسائي (فصل) قال القاضي الآذان أفضل من الامامة وهذاحدى الروايتين عن أحمد وهو اختيار ابن أبي موسى وجماعة من أصحابنا وهذا مذهب الشافعي لما ذكرنا من الأخبار في فضيلته ولما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال " الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة وأغفر للمؤذنين " رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والأمانة أعلى من الضمان والمغفرة أعلى من الإرشاد (والرواية الثانية) الإمامة أفضل لأن النبي ﷺ تولاها بنفسه وخلفاؤه من بعده ولا يختارون إلا الأفضل ولان الامامة يختار لها من هو أكمل حالاً وأفضل وإعتبار فضلته دليل على فضيلة منزلته ومن نصر الرواية الأولى قال إنما لم يتوله النبي ﷺ وخلفاؤه لضيق وقتهم عنه ولهذا قال عمرو: لولا الخليفاء لأذنت والله أعلم (مسألة) (وهما مشروعان للصلوات الخمس دون غيرها للرجال دون النساء) أجمعت الأمة على أن الأذان والإقامة مشروع للصلوات الخمس ولا يشرعان لغير الصلوات الخمس لأن المقصود منه الإعلام بوقت المفروضة على الأعيان وهذا لا يوجد في غيرها، والأصل في الآذان ما روي عن أنس