Skip to content

التوحيد لابن عبد الوهاب باب ما جاء أن سبب كفر بنى آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين

التوحيد لابن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٥٧

وعن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله" ١ أخرجاه.

وقال ٢: قال رسول الله ﷺ: "إياكم والغلو ; فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" ٣.

ولمسلم عن ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال: "هلك المتنطعون - قالها ثلاثا" ٤.

فيه مسائل:

الأولى: أن من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الإسلام، ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب.

الثانية: معرفة أول شرك حدث في الأرض: أنه بشبهة الصالحين.

الثالثة: أول شيء غير به دين الأنبياء، وما سبب ذلك؟ مع معرفة أن الله أرسلهم.

الرابعة: قبول البدع، مع كون الشرائع والفطر تردها.

الخامسة: أن سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل، فالأول: محبة الصالحين. والثاني: فعل أناس من أهل العلم شيئا أرادوا به خيرا، فظن من بعدهم أنهم أرادوا به غيره.