الإمام الرّبانيّ، والزاهد الصمداني، أحد صلحاء الدنيا، وعبادها.
أخذ الفقه عن أبي حنيفة.
وروى عنه الشافعي، فأخذ عن أمام عظيم، [وأخذ عنه إمام عظيم] (٢)
قال المجد (٣): فهذه سلسلة عظيمة. وروى له إمامان عظيمان وهما: البخاري، ومسلم، وكذا الأربعة الباقية أصحاب الكتب الستة. وكان يثقل عليه الحديث، وكان يقول لو طلب مني الدنانير كان أيسر عليّ من التحديث قال له يوما بعض الحاضرين لو حدثتني كان أحب الي من أن تهبني، قال له: إنك مفتون، لو عملت بما سمعت لكان لك شغلا.
مات سنة سبع وثمانين ومئة، ودفن بمكة في الحل وقبره يزار، ويتبرك به، وبمن حوله من الصالحين معه كابن عيينة، واليافعي.
وروى الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور اللألكائي (٤) بسنده إلى أبي عبد الله إبراهيم الهروي (٥)، قال: كنا مع الفضيل بن عياض علي أبي قبيس، فقال لو أن الرجل صدق في التوكل علي الله، ثم قال لهذا الجبل اهتز لاهتز،