طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
جواري أبي يوسف يندبنه ويقلن شعر:
اليوم يرحمنا من كان يحسدنا … اليوم نتبع من كانوا لنا تبعا
وروى (١) عنه أنه قال: ترك لي أبي ثلاثين ألف درهم فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر، والباقي على الحديث والفقه.
وقال (٢): أقمت على باب مالك ثلاث سنين.
فصل في مناقب الإمام عبد الله (٣) بن المبارك (رضى الله عنه)
ولد سنة ثماني عشرة ومئة، وكانت أمه خوارزمية، وأبوه تركيا.
قيل كان سبب توبته أنه سمع قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (¬٤)﴾ فقال: بلى والله، وكان هذا أول زهده وكذلك هذه الآية كانت سببا لتوبة فضيل (٥) بن عياض.
مات عبد الله بهيت سنة إحدى وثمانين ومئة.
وعن الحسن (٦) بن الربيع قال (٧): لما حضرته الوفاة قال: اشتهى سويقا فلم يجد إلا عند رجل يعمل من أعمال السلطان فعرض عليه فلم يقبل، ومات ولم يشربه.