Skip to content

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني الإمام أبو حنيفة فصل في وفاة الإمام ﵁)

طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢١٢

البصري (١)، فالمدار على الرواية المتواترة وإن لم يكن مطابقا للرسم في الصورة، فمن أنكر أو زاد فيها أو نقص منها فقد كفر.

وعن (٢) يسار بن قيراط، وكان شريك الإمام قال: حججت مع الإمام والثوري فإذا نزلا بلدة أو منزلا قال الناس: فقيها العراق، واجتمعوا عليهما، وكان يقدم الإمام ويمشي خلفه، فسئل الإمام عن النبيذ، فأراد أن يرخص، فمنعه سفيان، وقال: إن رخصتنا بالكوفة لا تنفذ بالمدينة.

وعن (٣) بشر بن يحيى، قلت لابن المبارك: أدخلت علم أبي حنيفة وسفيان في الكتب، ولم تدخل رأي مالك والأوزاعي؟ قال: لأني لم أعدهما علماء! والله ﷾ أعلم بالصواب.

فصل في وفاة الإمام ﵁

روي أن المنصور أشخص الإمام إلى بغداد وطلب منه أن يتولى القضاء من تحت يده، فأبى، واعتل بعلل، فحلف المنصور، إن لم يقبل حبسه، فأصر على الإباء، وقال: الخليفة أقدر على كفارة يمينه، فحبسه، وكان يرسل إليه في الحبس أنه إن لم يقبل يضربه فأبى، فأمر أن يخرج/١١ أ/ويضرب كل يوم عشرة أسواط، فلما تتابع عليه الضرب في تلك الأيام، انتقل إلى جوار الملك العلام، فمات في الحبس مبطونا مجهودا، وقيل مسموما، فأخرجت جنازته، وكثر بكاء الناس على حالته، ودفن في مقابر الخيزران بناء على وصيته.