طبقات القاري الأثمار الجنية في أسماء الحنفية - ط ديوان الوقف السني
الأعظم وكل من دعا الأمم إلى يوم الدين الأقوم. ومما قيل في حقه وأصحابه، وبه نختتم ونستتم ويكون مسك ختامه شعر (١):
شيوخ سراج الخلق نعمان كلهم … مصابيح في أفق الهدى ورواته
وما حسن الإسلام جمعا مبجلا … إلى مفخر إلا وهم سرواته
ومن ير قصرا للشريعة عامرا … فهم بروايات الثقات بناته
وما الشرع إلا كالحمي حوله الورى … وهم بأسانيد الهداة حماته
هو الحي إذ أحيى شريعة ربه … فدامت له بعد الممات حياته
فصل في بقية طبقات الحنفية المشهورين في الطريقة الحنفية
أوردها على ترتيب الحروف الهجائية، وهي خلاصة الجواهر المضية والزواهر المرضية.
اعلم أن في ذكر تراجم العلماء فوائد جمة، ومنافع مهمة. منها: معرفة أحوالهم، ومناقبهم، فيتأدب بآدابهم.
ومنها: معرفة مراتبهم، وإعصارهم، فينزلون منازلهم بقدر آثارهم.
ولا [نقصر بالعالي] (٢) في الجلالة عن درجته، ولا نرفع غيره عن مرتبته، وقد قال تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) وفي صحيح مسلم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهي» (٤). وفي رواية الحاكم (٥) بسند صحيح عن عائشة ﵂ قالت «أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم».